عليه ، فإن كان فيه إغراق كففناك عنه ، وإن كان مقصّراً أرشدناك».
قال : فذهبت أن أتكلّم ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : «أمسك حتّى أكفيك ، إنّ العلم الذي وضع رسول الله صلّى الله عليه وآله عند عليٍّ عليه السّلام من عرفه كان مؤمناً ، ومن جحده كان كافراً ، ثمّ كان من بعده الحسن عليه السّلام ».
قلت : كيف يكون بتلك (1) المنزلة وقد كان منه ما كان دفعها إلى معاوية ؟
فقال : «اسكت ، فإنّه أعلم بما صنع لولاما صنع لكان أمر عظيم» (2) .
[ 400 / 2 ] حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن داوُد الدقّاق ، قال : حدّثنا الحسن بن أحمد بن الليث ، قال : حدّثنا محمّد بن حميد ، قال : حدّثنا يحيى بن أبي بكير (3) ، قال : حدّثنا أبو العلاء الخفّاف ، عن أبي سعيد عقيصا ، قال : قلت للحسن بن عليّ بن أبي طالب : يابن رسول الله ، لِمَ داهنتَ معاوية وصالحته وقد علمتَ أنّ الحقّ لك دونه ، وأنّ معاوية ضالّ باغ ؟
فقال : «يا أبا سعيد ، ألستُ حجّة الله تعالى ذكره على خلقه ، وإماماً عليهم بعد أبي عليه السّلام ؟ » قلت : بلى.
قال : «ألست الذي قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لي ولأخي : الحسن والحسين إمامان قاما (4) أو قعدا ؟ » قلت : بلى.
قال : «فأنا إذَنْ إمام لو قمت ، وأنا إمام إذ قعدت (5) ، يا أبا سعيد علّة
__________________
(1) في «ح ، ع ، ن» : بذلك.
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 44 : 1 / 1.
(3) في «ج ، ل ، س» : بكر.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : بأمر الإمامة ، أو قعدا عنه للمصلحة.
(5) في «ج ، ل ، س ، ح» : إذا قعدت.




