مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 413

ذلك الصعيد ببعض الكفّ ولايعلق ببعضها ، ثمّ قال : ( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَج ) (1) ، والحرج : الضيق» (2) .

- 191 -

باب العلّة التي من أجلها تُوضّأ الجوارح الأربع دون غيرها

[ 468 / 1 ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه ‌الله ، قال : حدّثنا عليّ ابن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل ، فكان فيما سألوه : أخبرنا يامحمّد لأيّ علّة تُوضّأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟

فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : لمّا أن وسوس الشيطان إلى آدم دنا من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه ، ثمّ قام ومشى إليها وهي أوّل قدم مشت إلى الخطيئة ، ثمّ تناول بيده منها ممّا عليها فأكل فطار الحليّ والحلل عن جسده فوضع آدم يده على أُمّ رأسه وبكى ، فلمّا تاب الله عليه فرض عليه وعلى ذرّيّته غسل هذه الجوارح الأربع ، وأمره بغسل الوجه لمّا نظر إلى الشجرة وأمره بغسل اليدين إلى المرفقين لمّا تناول منها ، وأمره بمسح الرأس لمّا وضع يده على أُمّ رأسه ، وأمره بمسح القدمين لمّا مشى بهما إلى

__________________

(1) سورة المائدة 5 : 6.

(2) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 103 104 / 212 ، وأورده الطوسي في التهذيب 1 : 61 / 168 ، والاستبصار 1 : 62 63 / 186 ، والكليني في الكافي 3 : 30 / 4 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 80 : 289 / 46.

الصفحة 136 من 413