الدنيا ، وإنّ الورقة منها تغطّي أهل الدنيا ، وإنّ لله تعالى ملائكة وكّلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل ، فليس من شجرة ولا نخلة إلاّ ومعها ملك من الله تعالى يحفظها وما كان فيها ، ولولا أنّ معها مَنْ يمنعها لأكلها السباع وهوامّ الأرض إذاكان فيها ثمرها» ، قال : «وإنّما نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكّلين بها» ، قال : «ولذلك يكون للشجرة والنخل اُنساً إذا كان فيه حمله ؛ لأنّ الملائكة تحضره» (1) .
- 186 -
باب علّة التوقّي عن البول (2)
[ 462 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن صفوان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أشدّ الناس توقّياً عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع أو مكان
__________________
(1) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 1 : 37 / 64 ، وأورده البرقي في المحاسن 2 : 61 62 / 1174 والطبرسي في مشكاة الأنوار 1 : 165 / 353 ، وفيهما قسم من الحديث ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 3 : 315 317 / 11 ، و18 : 364 366 / 70.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : ينبغي أن يقول : علّة كون الإنسان عند البول على مكان مرتفع ، كما لا يخفى. (م ق ر رحمه الله ).




