عن جدّه عليهم السّلام ، قال : «قال أمير المؤمنين عليه السّلام : عجبت لابن آدم أوّله نطفة وآخره جيفة ، وهو قائم بينهما وعاء للغائط ، ثمّ يتكبّر» (1) .
[ 459 / 3 ] حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل ابن عمر ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «وقع بين سلمان وبين رجل كلام ، فقال له : مَنْ أنت وما أنت ؟
فقال سلمان : أمّا أُولاي وأُولاك فنطفة قذرة ، وأمّا اُخراي واُخراك فجيفة منتنة ، فإذا كان يوم القيامة ونصبت الموازين فمن خفّ ميزانه فهو اللئيم ، ومَنْ ثقل ميزانه فهو الكريم» (2) .
[ 460 / 4 ] أبي رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صالح الحذّاء ، عن أبي اُسامة قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السّلام فسأله رجل من المغيريّة عن شيء من السنن .
فقال : «ما من شيء يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلاّ وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سُنّة عرفها مَنْ عرفها وأنكرها مَنْ أنكرها».
قال : فما السُّنّة في دخول الخلاء ؟
قال : «تذكر الله (3) وتتعوّذ (4) من الشيطان ، وإذا فرغت قلت : الحمدلله
__________________
(1) ورد ذلك في نهج البلاغة 3 : 180 / الحكمة 126 ، وعيون الحكم والمواعظ : 329 / 5645 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 73 : 234 / 33.
(2) ذكره المصنّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 4 : 404 / 5874 ، والأمالي : 708 - 709 / 976 ، ومعاني الأخبار : 207 - 208 / 1 ، وأورده الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين 2 : 340 / 1282 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 70 : 291 / 28.
(3) لفظ الجلالة لم يرد في النسخ ، وفي حاشية «ج ، ل» عن نسخة كما في المتن.
(4) في «ج ، ل» زيادة : بالله.




