مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 413

قيل : لعلّة الوفادة إلى الله عزّ وجلّ ، وطلب الزيادة (1) ، والخروج من كلّ مااقترف العبد تائباً ممّا مضى ، مستأنفاً لما يستقبل ، مع ما فيه من إخراج الأموالوتعب الأبدان ، والاشتغال عن الأهل والولد ، وحظر (2) النفس عن اللّذّات ، شاخصاً في الحرّ والبرد ، ثابتاً عليه (3) ذلك دائماً مع الخضوع والاستكانة والتذلّل مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع ، كلّ ذلك لطلب الرغبة إلى الله والرهبة منه ، وترك قساوة القلب ، وخساسة الأنفس ، ونسيان الذكر ، وانقطاع الرجاء والأمل ، وتجديد الحقوق ، وحظر الأنفس عن الفساد مع ما في ذلك من المنافع لجميع مَنْ في شرق الأرض وغربها (4) ومَنْ في البرّ والبحر ممّن يحجّ وممّن لم يحجّ من بين تاجر وجالب ، وبائعومشتري ، وكاسب ومسكين ، ومُكار وفقير ، وقضاء حوائج أهل الأطراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيه ، مع ما فيه من التفقّه ونقل أخبار الأئمّة عليهم السّلام إلى كلّ صقع وناحية ، كما قال الله عزّ وجلّ : ( فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (5) ( لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ) (6) .

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : الوفد قوم يجتمعون ويردون البلاد ، الواحد : وافد ، وكذا مَنْ يقصد الاُمراء بالزيارة والاسترفاد والانتجاع ، وفد يفد وأوفدته فوفد. (مجمع - البحار) ، مجمع البحرين 3 : 163 / وفد ، بحار الأنوار 6 : 93.

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الحظْر : المنع. النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 398 / حظر.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي في مدّة مديدة.

(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : قوله : كلّ ذلك ، إلى قوله : في شرق الأرض وغربها ، ليس في العيون ، وهو الظاهر. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(5) سورة التوبة 9 : 122.

(6) سورة الحجّ 22 : 28.

الصفحة 123 من 413