مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 413

العشر الآخر ، وأربعاء في العشر الأوسط ؟

قيل : أمّا الخميس فإنّه قال الصادق عليه السّلام : «يعرض كلّ خميس أعمال العباد على الله عزّ وجلّ » فأحبّ أن يعرض عمل العبد على الله وهو صائم.

فإن قال : فلِمَ جعل آخر خميس ؟

قيل : لأنّه إذا عرض عمل العبد ثلاثه أيّام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل يومين وهو صائم ، وإنّما جعل أربعاء في العشر الأوسط ؛ لأنّ الصادق عليه السّلام أخبر بأنّ الله تعالى خلق النار في ذلك اليوم ، وفيه أهلك الله القرون الاُولى ، وهو يوم نحس مستمرّ ، فأحبّ أن يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه.

فإن قال : فلِمَ وجب في الكفّارة على مَنْ لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحجّ والصلاة وغيرهما من الأنواع ؟

قيل : لأنّ الصلاة والحجّ وسائر الفرائض مانعة للإنسان من التقلّب في أمردنياه ومصلحة معيشته مع تلك العلل التي ذكرناها في الحائض التي تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة.

فإن قال : فلِمَ وجب عليه صوم شهرين متتابعين دون أن يجب عليه شهرواحد ، أو ثلاثه أشهُر ؟

قيل : لأنّ الفرض الذي فرضه الله تعالى على الخلق هو شهر واحد ، فضوعف هذا الشهر في الكفّارة توكيداً وتغليظاً عليه.

فإن قال : فلِمَ جعلت متتابعين ؟

قيل : لئلاّ يهون عليه الأداء فيستخفّ به ؛ لأنّه إذا قضى متفرّقاً هانَ عليه القضاء ، واستخفّ بالإيمان.

فإن قال : فلِمَ أمر بالحجّ ؟

الصفحة 122 من 413