فضلاً بالكبر ، وكان الواجب أن تكون الإمامة إذَنْ في ولد الأفضل.
فقلت له : إنّ موسى وهارون كانا نبيّين مرسلين ، وكان موسى أفضل من هارون عليهما السّلام، فجعل الله عزّ وجلّ النبوّة والخلافة في ولد هارون دون ولد موسى ، وكذلك جعل الله عزّ وجلّ الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ؛ ليجري في هذه الاُمّة سنن (1) مَنْ قبلها من الأُمم حذو النعل بالنعل ، فما أجبت في أمر موسى وهارون عليهما السّلام بشيء فهو جوابي في أمر الحسنوالحسين عليهما السّلام فانقطع ، ودخلت على الصادق عليه السّلام فلمّا بصر بي قال لي : «أحسنت يا ربيع ، فيما كلّمت به عبدالله بن الحسن ، ثبّتك الله» (2) .
- 157 -
باب العلّة التي من أجلها لايسع الاُمّة إلاّ معرفة
الإمام بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله ، ويسعهم أن لايعرفوا
الأئمّة الذين كانوا قبله
[ 397 / 1 ] أخبرني عليّ بن حاتم رضي الله عنه فيما كتب إليّ ، قال : أخبرني (3) القاسم بن محمّد ، قال : حدّثنا حمدان بن الحسين ، قال : حدّثنا الحسين بن الوليد ، عن ابن بكير ، عن حنان بن سدير ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : لأيّ علّة لم يسعنا إلاّ أن نعرف كلّ إمام بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله ، ويسعنا أن لانعرف كلّ إمام قبل النبيّ صلّى الله عليه وآله ؟
__________________
(1) في «ج ، ل» : سنّة.
(2) أورده ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 4 : 54 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 25 : 258 / 19.
(3) في «ج ، ل ، س ، ع ، ن ، ح» : أخبرنا .




