مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 413

لأنّ كلّ صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة ، لأنّ أقلّ الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلاّ على أربع سجدات.

فإن قال : فلِمَ لم يجعل بدل الركوع سجوداً ؟

قيل : لأنّ الصلاة قائماً أفضل من الصلاة قاعداً ، ولأنّ القائم يرى الكسوف (1) والانجلاء والساجد لا يرى.

فإن قال : فلِمَ غيّرت عن أصل الصلاة التي قد افترضها الله عزّ وجلّ ؟

قيل : لأنّها صلاة لعلّة تغيّر أمر من الاُمور وهو الكسوف ، فلمّا تغيّرت العلّة تغيّر المعلول.

فإن قال : فلِمَ جعل يوم الفطر العيد ؟

قيل : لأن يكون للمسلمين مجمعاً يجتمعون فيه ، ويبرزون لله تعالى فيحمدونه على ما منَّ عليهم فيكون يوم عيد ويوم اجتماع ، ويوم فطر ويوم زكاة ويوم رغبة ويوم تضرّع ؛ ولأنّه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل (والشرب) (2) ؛ لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان فأحبّ الله تعالى أن يكون لهم في ذلك اليوم مجمع يحمدونه فيه ويقدّسونه.

فإن قال : فلِمَ جعل التكبير فيها أكثر منه في غيرها من الصلاة ؟

قيل : لأنّ التكبير إنّما هو تعظيم لله وتحميد على ما هدى وعافى ، كما قال الله عزّ وجلّ : ( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) (3) .

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي آثاره من ضوء الشمس والقمر.

(2) ما بين القوسين لم يرد فيما عدا «ج ، ل» من النُّسَخ.

(3) سورة البقرة 2 : 185.

الصفحة 117 من 413