مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 413

والميّت الذي قد ألبسه وعلاه.

فإن قيل : فلِمَ جوّزتم الصلاة على الميّت بغير وضوء ؟

قيل : لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود ، وإنّما هي دعاء ومسألة ، وقد يجوزأن تدعو الله عزّ وجلّ وتسأله على أيّ حال كنت ، وإنّما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود.

فإن قيل : فلِمَ جوّزتم الصلاة عليه قبل المغرب وبعد الفجر ؟

قيل : لأنّ (1) هذه الصلاة إنّما تجب في وقت الحضور والعلّة ، وليست هي مؤقّتة كسائر الصلوات ، وإنّما هي صلاة تجب في وقت حدوث الحدث ، ليس للإنسان فيه اختيار ، وإنّما هو حقّ يؤدّى ، وجائز أن تؤدّى الحقوق في أيّ وقت كان إذا لم يكن الحقّ مؤقّتاً.

فإن قال : فلِمَ جعلت للكسوف صلاة ؟

قيل : لأنّه آية من آيات الله لا يُدرى لرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحبّ النبيّ صلّى الله عليه وآله أن تفزع اُمّته لخالقها و راحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرّها ، ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس حين تضرّعوا إلى الله عزّ وجلّ .

فإن قيل : فلِمَ جعلت عشر ركعات ؟

قيل : إنّ الصلاة التي نزل فرضها من السماء أوّلاً في اليوم والليلة فإنّما هي عشر ركعات ، فجمعت تلك الركعات هاهنا ، وإنّما جعل فيها السجود ؛ لأنّه لا يكون صلاة فيها ركوع إلاّ وفيها سجود ، ولأن يختموا صلاتهم أيضاً بالسجود والخضوع والخشوع ، وإنّما جعلت أربع سجدات ؛

__________________

(1) في «ج ، ل» : إنّ.

الصفحة 116 من 413