مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 413

قيل : لاشتغاله وضعفه ليحرز صلاته ، فيشرع المريض في وقت راحته ، ويشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره.

فإن قيل (1) : فلِمَ اُمروا بالصلاة على الميّت ؟

قيل : ليشفعوا له ، ويدعوا له بالمغفرة ؛ لأنّه لم يكن في وقت من الأوقات أحوج إلى الشفاعة فيه والطلبة والدعاء والاستغفار من تلك الساعة.

فإن قال : فلِمَ جعلت خمس تكبيرات دون أن تصير أربعاً أو ستّاً ؟

قيل : إنّما الخمس اُخذت من الخمس الصلوات في اليوم والليلة ، وذلك أنّه ليس في الصلاة تكبيرة مفروضة إلاّ تكبيرة الافتتاح ، فجمعت التكبيرات المفروضات في اليوم والليلة ، فجعلت صلاة على الميّت.

فإن قال : فلِمَ لم يكن فيها ركوع ولا سجود ؟

قيل : لأنّه لم يكن يريد بهذه الصلاة التذلّل والخضوع ، إنّما اُريد بها الشفاعة لهذا العبد الذي قد تخلّى عمّا خلّف ، واحتاج إلى ما قدّم.

فإن قيل : فلِمَ أمر بغسل الميّت ؟

قيل : لأنّه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والأذى ، فأحبّ أن يكون طاهراً إذا باشر أهل الطهارة الملائكة الذين يلونه ويماسّونه فيما بينهم نظيفاً موجّهاً به إلى الله عزّ وجلّ .

وقد روي عن بعض الأئمّة عليهم السّلام أنّه قال : «ليس من ميّت يموت إلاّ خرجت منه الجنابة» ، فلذلك وجب الغسل.

فإن قيل : فلِمَ أمر أن يُكفَّن الميّت ؟

__________________

(1) في «ج ، ل ، ش ، ع» : فإن قال.

الصفحة 114 من 413