عمود نور ، ثمّ قذفنا في صلب آدم ، ثمّ أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الاُمّهات ، ولايصيبنا نجس الشرك ، ولاسفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى بناآخرون ، فلمّا صيّرنا إلى صلب عبد المطلّب أخرج ذلك النور فشقّه نصفين ، فجعل نصفه في (1) عبدالله ونصفه في (2) أبي طالب ، ثمّ أخرج النصف الذي لي إلى آمنة ، والنصف إلى فاطمة بنت أسد ، فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة عليّاً ، ثمّ أعاد عزّ وجلّ العمود إليَّ فخرجت منّي فاطمة ، ثمّ أعاد عزّ وجلّ العمود إلى عليٍّ فخرج منه الحسن والحسين يعني من النصفين جميعاً فما كان من نور عليّ فصار في ولد الحسن ، وما كان من نوري صار في ولد الحسين ، فهو ينتقل في الأئمّة من ولده إلى يوم القيامة» (3) .
[ 396 / 12 ] حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي السكّري (4) ، قال : حدّثنا أبو عبدالله محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي البصري ، قال : حدّثنا عليّ بن حاتم ، قال : حدّثنا الربيع بن عبدالله ، قال : وقع بيني وبين عبدالله بن الحسن كلام في الإمامة ، فقال عبدالله بن الحسن : إنّ الإمامة في ولد الحسن والحسين عليهما السّلام ؟
فقلت : بل (5) هي في ولد الحسين إلى يوم القيامة دون ولد الحسن.
فقال لي : وكيف صارت في ولد الحسين دون ولد الحسن ؟ وهما سيّداشباب أهل الجنّة ، وهما في الفضل سواء إلاّ أنّ للحسن على الحسين
__________________
(1و2) في «ش ، ن» زيادة : صلب.
(3) أورده الطبري في دلائل الإمامة : 158 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 15 : 7 / 7 ، و35 : 34 / 32.
(4) في «ح» : العسكري.
(5) في «ج ، ل ، ح» : بلى.




