مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 413

فإن قال : فلِمَ جعل صلاة السُّنّة أربعة وثلاثين ركعة ؟

قيل : لأنّ الفريضة سبع عشرة ركعة فجعلت السُّنّة مثلَي الفريضة كمالاً للفريضة (1) .

فإن قال : فلِمَ جعل صلاة السُّنّة في أوقات مختلفة ، ولم تجعل في وقت واحد ؟

قيل : لأنّ أفضل الأوقات ثلاثة : عند زوال الشمس ، وبعد الغروب ، وبالأسحار ، فأوجب (2) أن يصلّى له في هذه الأوقات الثلاثة ؛ لأنّه إذا فرّقت السُّنّة في أوقات شتّى كان أداؤها أيسر وأخفّ من أن تجتمع كلّها في وقت واحد.

فإن قال : فلِمَ صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الإمام ركعتين ، وإذا كان بغير إمام ركعتين وركعتين.

قيل : لعلل شتّى منها : أنّ الناس يتخطّون (3) إلى الجمعة من بُعد ، فأحبّ الله عزّ وجلّ أن يخفّف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه.

ومنها : أنّ الإمام يحبسهم للخطبة وهُم منتظرون للصلاة ، ومَن انتظر للصلاة فهو في الصلاة في حكم التمام.

ومنها : أنّ الصلاة مع الإمام أتمّ وأكمل ، لعلمه وفقهه وفضله وعدله.

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : لأنّ الغالب من أحوال الناس أنّه يمكنهم مع التشبّث بعلائقهم حضور القلب في أكثر من ثلث الصلاة ، فلمّا صارت النافلة مثلَي الفريضة يمكن تحصيل المجموع ، وهو عدد الفريضة ، كذا أفاده الوالد العلاّمة. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(2) في حاشية «ج ، ل ، س» عن نسخة : فأحبّ.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : وتخطّيته : إذا تجاوزته ، يقال : تخطّيت رقاب الناس ، وتخطّيت إلى كذا ، ولا تقل : تخطّأت بالهمز. الصحاح 6 : 271 / خطا.

الصفحة 109 من 413