مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 413

قيل : لأنّه كما قدّم قبل الركوع والسجود من الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضاً أخّر بعدها التشهّد والتحميد والدعاء.

فإن قال : فلِمَ جعل التسليم تحليل الصلاة ، ولم يجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخَر ؟

قيل : لأنّه لمّا كان في (1) الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق ، فإنّ (2) تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها ، وإنّما بدأ بالمخلوقين في الكلام أوّلاً بالتسليم.

فإن قال : فلِمَ جعل القراءة في الركعتين الأوّلتين والتسبيح في الأخيرتين (3) ؟

قيل : للفرق بين ما فرضه الله تعالى من عنده وما فرضه من عند رسوله.

فإن قال : فلِمَ جعلت الجماعة ؟

قيل : لأن لا يكون الإخلاص والتوحيد والإسلام والعبادة لله إلاّ ظاهراًمكشوفاً مشهوداً ؛ لأنّ في إظهاره حجّة على أهل الشرق والغرب لله عزّ وجلّ وحده ، ولأن يكون (4) المنافق والمستخفّ مؤدّياً لما أقرّ به يظهر (5) الإسلام والمراقبة ، ولأن تكون شهادات الناس بالإسلام من بعضهم لبعض جائزة ممكنة مع ما فيه من المساعدة على البرّ والتقوى ، والزجر عن كثير من معاصي الله عزّ وجلّ .

__________________

(1) كلمة «في» لم ترد في «س ، ش ، ع».

(2) في المطبوع : كان ، بدل : فإنّ.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي جوّز ، وظاهره اللزوم. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(4) في المطبوع وفي حاشيتي «ج ، ل» : وليكون.

(5) في المطبوع : بظاهر ، وما أثبتناه من النسخ .

الصفحة 105 من 413