مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 413

فإن قال : فلِمَ جعل في الاستفتاح (1) سبع تكبيرات ؟

قيل : لأنّ الفرض منها واحد وسائرها سُنّة ، وإنّما جعل ذلك لأنّ التكبير في الصلاة الاُولى التي هي الأصل كلّه سبع تكبيرات : تكبيرة الاستفتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجود ، وتكبيرة أيضاً للركوع (2) ، وتكبيرتين للسجود.

فإذا كبّر الإنسان في أوّل صلاته سبع تكبيرات فقد علم إجزاء التكبير كلّه ، فإن سها في شيء منها أو تركها لم يدخل عليه نقص في صلاته ، (كما قال أبو جعفر وأبو عبدالله عليهما السّلام : «مَنْ كبّر أوّل صلاته سبع تكبيرات أجزأه ، ويجزئ تكبيرة واحدة» ، ثمّ إن لم يكبّر في شيء من صلاته أجزأه عنه ذلك ، وإنّما عنى بذلك إذا تركها ساهياً أو ناسياً.

قال مصنّف هذا الكتاب : غلط الفضل أنّ تكبيرة الافتتاح فريضة ، وإنّماهى سُنّة واجبة (3) ، رجعنا إلى كلام الفضل) (4) .

فإن قال : فلِمَ جعل ركعة وسجدتين ؟

قيل : إنّ الركوع من فعل القيام ، والسجود من فعل القعود ، وصلاة القاعدعلى النصف من صلاة القائم ، فضوعف السجود ؛ ليستوي بالركوع ، فلايكون بينهما تفاوت ؛ لأنّ الصلاة إنّما هي ركوع وسجود.

فإن قال : فلِمَ جعل التشهّد بعد الركعتين ؟

__________________

(1) ورد في هامش «ج ، ل» : أي التكبيرات الاستفتاحيّة ؛ لأنّ الاُولى استفتاح للقراءة والثانية افتتاح للركوع والثالثة للسجود الأوّل والرابعة للسجود الثاني. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(2) في المطبوع : في الركوع.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : بل الظاهر كونها فريضة ؛ لقوله تعالى : ( وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ )سورة المدّثّر 74 : 3 ولذا يبطل الصلاة بتركه عمداً وسهواً. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(4) ما بين القوسين لم يرد في «ح».

الصفحة 104 من 413