مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 413

قيل : لأنّه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير (1) والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( الْحَمْدُ لِلّهِ ) (2) : إنّماهو أداء لما أوجب الله على خلقه من الشكر ، وشكراً لما وفّق عبده للخير.

( رَبِّ الْعالَمِينَ ) : تمجيد (3) له وتحميد ، وإقراراً بأنّه هو الخالق المالك لا غير.

( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) : استعطاف (4) وذكر لربّه (5) ونعمائه على جميع خلقه .

( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) : إقرار (6) له بالبعث والحساب والمجازاة ، وإيجاب له ملك الآخرة كما (7) أوجب له ملك الدنيا.

( إِيِّاكَ نَعْبُدُ ) : رغبةً وتقرّباً إلى الله ، وإخلاصاً بالعمل له دون غيره.

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي الحكم والمنافع الدنيويّة والأُخرويّة . (م ق ر رحمه ‌الله ) .

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي لمّا علم الله سبحانه عجز عبيده عن الإتيان بحمده ، حمدنفسه بدلاً عن خلقه ، أو أنّه تعالى علّمهم ليشكروه وإلاّ لم يكونوا يعرفون طريق حمده وشكره ، و«شكراً لما وفّق» ، تخصيص بعد التعميم. (م ت ق رحمه ‌الله ).

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : التمجيد ذكرما يدلّ على العظمة ، والتحميد ما يدلّ على الجميل ، ودلالته عليهما ظاهر ، وأمّا الإقرار بأنّه الخالق المالك لا غيره ؛ فلأنّ المرادمن العالَم ما يعلم به الصانع ، وهو كلّ ما سوى الله ، وجمع ليدلّ على جميع أنواعه ، فإذا كان الله تعالى خالق الجميع ومدبّرهم ومربّيهم فيكون هو الواجب تعالى ، وغيره آثاره. (م ت ق رحمه ‌الله ).

(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : لأنّ ذكره تعالى بالرحمانيّة والرحيميّة نوع طلب الرحمة بل أكمله . (م ق ر رحمه ‌الله ).

(5) ورد في حاشية «ج» : لآلاء رحمته.

(6) في «ن ، ج ، ل» : إقراراً.

(7) في النسخ : ممّا ، وفي هامش «ج ، س ، ش ، ع» عن نسخة كما في المتن.

الصفحة 101 من 413