فإن قيل : فلِمَ لم يجعل بدل التهليل التسبيح والتحميد (1) واسم الله في آخر الحرف من هذين الحرفين ؟
قيل : لأنّ التهليل إقرار له بالتوحيد ، وخلع الأنداد من دون الله ، وهو أوّل الإيمان ، وأعظم من التسبيح والتحميد.
فإن قال : فلِمَ بدأ في الاستفتاح والركوع والسجود والقيام والقعود بالتكبير ؟
قيل : للعلّة التي ذكرناها في الأذان.
فإن قال : فلِمَ جعل الدعاء في الركعة الاُولى قبل القراءة ، ولِمَ جعل في الركعة الثانية القنوت بعد القراءة ؟
قيل : لأنّه أحبّ أن يفتح قيامه لربّه ، وعبادته بالتحميد والتقديس والرغبةوالرهبة ، ويختمه بمثل ذلك ؛ ليكون في القيام عند القنوت بعض الطول ، فأحرى أن يدرك المدرك الركوع فلا تفوته الركعتين في الجماعة.
فإن قال : فلِمَ اُمروا بالقراءة (2) في الصلاة ؟
قيل : لأن لايكون القرآن مهجوراً مضيّعاً ، بل يكون محفوظاً (3) مدروساًفلا يضمحلّ ولا يجهل.
فإن قال : فلِمَ بدأ بالحمد في كلّ قراءة دون سائر السُّوَر ؟
__________________
(1) في «ج ، ل» : أو التحميد ، وفي بقيّة النسخ «والتحميد» لم ترد.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : من جانب الرسول صلّى الله عليه وآله بقوله : «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب» ، ونحوه ، أو من قوله تعالى : ( فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) سورة المزّمّل 73 : 20 أو من بطن الكتاب كما كانوا عليهم السّلام يعلمونه ويستنبطونه. (م ق ر رحمه الله ).
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : بحفظ الإعجاز والأحكام والمواعظ والحكم. (م ق ر رحمه الله ).




