أحمدبن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سُدير ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرني عن يعقوب حين قال لولدِه : ( اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ ) ، أكان عَلِمَ أنّه حيّ وقد فارقه منذ عشرين سنة ، وذهبت عيناه من الحزن؟ قال : «نعم عَلِمَ أنّه حيّ». قلت : وكيف عَلِمَ؟
قال : «إنّه دعا في السحر أن يهبط عليه ملك الموت ، فهبط عليه تريال ، فهو ملك الموت ، فقال له تريال : ما حاجتك يا يعقوب؟ قال : أخبرني عن الأرواح تقبضها (1) مجتمعة أو متفرّقة؟ فقال : بل متفرّقة روحاً روحاً ، قال : فمرَّبِك روح يوسف؟ قال : لا ، قال : فعند ذلك عَلِمَ أنّه حيّ ، فقال لولده : ( اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ ) » (2) .
45
باب العلّة التي من أجلها وجد يعقوب
__________________
وللمزيد اُنظر : كمال الدين : 394 / 4 ، معاني الأخبار : 339 / 7 و369 / 1 ، من لايحضره الفقيه 2 : 182 / 2082 ، اختيار معرفة الرجال : 919 ، معجم رجال الحديث 18 : 316 / 11930 ، و244 / 11800 ، و3 : 85 / 902.
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : السؤال لأنّه لو كان مقبضها مجتمعة لا يعلم من عدم قبضه عدم موته عليه السّلام ؛ لأنّه يمكن أن يكون قبضتها الملائكة القابضون ، ولم يصل إليه بعد. (م ق ر رحمه الله ).
(2) أورده العيّاشي في التفسير 2 : 189 / 64 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 277 / 50 .




