وأخذت المِنطقة فشدّتها في وسطه تحت الثياب ، فلمّا أتى يوسف أباه جاءتوقالت : سرقت المنطقة ، ففتّشته فوجدتها في وسطه ، فلذلك قال إخوة يوسف ، حيث جعل الصاع في وعاء أخيه : ( إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ) فقال لهم يوسف : ما جزاء من وجدناه في رحله؟ قالوا : هو جزاؤه كما جرت السنّة التي تجري فيهم ، فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ، ثمّ استخرجها من وعاء أخيه ، ولذلك قال إخوة يوسف : ( إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ) يعنون المِنطقة ، ( فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ) (1) » (2).
43
باب العلّة التي من أجلها أذّن مؤذّن العير (3) التي فيها
إخوة يوسف : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) (4)
[ 78 / 1 ] حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدّثنا إبراهيم بن علي قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : «لا خير فيمن
__________________
(1) سورة يوسف 12 : 77.
(2) ذكره المصنّف في العيون 2 : 168 / 6 ، الباب 32 ، وأورده العيّاشي في التفسير 2 : 186 / 54 ، والقمّي في التفسير 1 : 355 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 249 / 15 .
(3) العير بالكسر : الإبل تحمل الميرة ، ثمّ غلب إلى كلّ قافلة. المصباح المنير : 227.
(4) سورة يوسف 12 : 70.




