لغضبي ، أو يخرجوا من سلطاني ، كيف وأنا المنتقم ممّن عصاني ، ولم يخش عقابي ، وإنّي حلفت بعزّتي لأجعلنَّهم عبرة ونكالاً للعالمين ، فلم يدعهم وفي عيدهم ذلك إلاّ بريح عاصف شديدالحمرة فتحيّروا فيها وذعروا منها ، وتضام بعضهم إلى بعض ، ثمّ صارت الأرض من تحتهم حجر (1) كبريت يتوقّد ، وأظلّتهم سحابة سوداء مظلمة ، فانكبّت عليهم كالقبة جمرة تتلهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرّصاص في النّار ، فنعوذ بالله من غضبه ونزول نقمته» (2).
39
باب العلّة التي من أجلها سُمّي يعقوب يعقوباً ،
والعلّة التي من أجلها سُمّي إسرائيل عليه السّلام
[ 68 / 1 ] حدّثنا أحمد بن الحسن (3) القطّان قال : حدّثنا الحسن بن علي السكري (4) ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا الجوهري ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «كان يعقوب وعيص توأمين ، فولد عيص ثمّ ولد يعقوب ، فسُمّي يعقوب؛ لأنّه خرج بعقب أخيه عيص ، ويعقوب هو إسرائيل ، ومعنى إسرائيل : عبدالله ؛
__________________
(1) في «ع ، ح» والعيون : كحجر.
(2) ذكره المصنّف في العيون 1 : 267 / 1 ، الباب 16 ، وأورده الثعلبي في التفسير 7 : 135 ، ونقله المجلسي عن العيون والعلل في بحار الأنوار 59 : 109 / 7.
(3) في المطبوع : الحسين ، وما أثبتناه من النسخ ، وهو الموافق للمصادر الرجاليّة.
(4) في «ح ، س ، ن ، ش ، ع» : العسكري ، وما أثبتناه من «ج» وهو الموافق للمصادر الرجاليّة.




