ابن عيسى ، عن حريز بن عبدالله السجستاني ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) (1) قال : «كانوا يعبدون الله عزّ وجلّ فماتوا ، فضجّ قومهم وشقّ ذلك عليهم ، فجاءهم إبليس لعنه الله فقال لهم : أتّخذ لكم أصناماً على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون الله ، فأعدَّ لهم أصناماً على مثالهم ، فكانوا يعبدون الله عزّ وجلّ وينظرون إلى تلك الأصنام ، فلمّا جاءهم الشتاء والأمطار أدخلوا الأصنام البيوت ، فلم يزالوا يعبدون الله عزّ وجلّ حتّى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم فقالوا : إنّ آباءنا كانوا يعبدون هؤلاء ، فعبدوهم من دون الله عزّ وجلّ ، فذلك قول الله تبارك وتعالى : ( وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً ) الآية» (2) .
4
باب العلّة التي من أجلها سُمّي العود خلافاً
[ 4 / 1 ] أبي رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن النعمان (3) ، عن بريد بن معاوية العجلي ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : «إنّما سُمّي العود خلافاً؛ لأنّ إبليس
__________________
(1) سورة نوح 71 : 23.
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 3 : 250 / 7.
(3) في البحار : ابن النعمان.
وهو محمّد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي ، مولى الأحول ، يلقّب مؤمن الطّاق أو صاحب الطّاق.
انظر : رجال النجاشي : 325 / 886 ، خلاصة الأقوال للعلاّمة : 237 / 810 ، معجم رجال الحديث 8 : 34 / 11387.




