له القائد : هذا الذي ترى من الضعف (1) ، فقال إبراهيم في نفسه : أليس إذا كبرت أصير مثل هذا؟ ثمّ إنّ إبراهيم سأل الله عزّ وجلّحيث رأى من الشيخ مارأى ، فقال : اللّهمّ توفّني في الأجل الذي كتبت لي ، فلا حاجة لي في الزيادة في العُمر بعد الذي رأيت» (2) .
37
باب العلّة التي من أجلها سُمّي ذو القرنين ذا القرنين
[ 66 / 1 ] أبي رحمه الله قال : حدّثني (3) محمّد بن يحيى العطّار (4) ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن اُورمة قال : حدّثني القاسم بن عروة ، عن بَريد العِجْلي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قام ابن الكوّاء إلى علي عليه السّلام وهو على المنبر فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن ذي القرنين ، أنَبيّاًكان أم مَلِكاً ؟ وأخبرني عن قرنه أمِن ذهب كان أمْ من فضَّة؟
فقال له : «لم يكن نبيّاً ولا مَلِكاً ، ولم يكن قرناه من ذهب ولا من فضّة ، ولكنّه كان عبداً أحبّ الله فأحبّه الله ونصح لله فنصحه الله ، وإنّما سُمّي ذا القرنين ؛ لأنّه دعا قومه إلى الله عزّ وجلّ فضربوه على قرنه فغاب
__________________
(1) في «ع» زيادة : لكبر سنّه.
(2) أورده العيّاشي في التفسير 2 : 242 / 25 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 79 / 9 .
(3) في «ش ، ح ، ن» : حدّثنا.
(4) في «ح ، ن ، ع» : محمّد بن يحيى بن عمر العطّار ، وفي «س» : محمّد بن يحيى ابن غريب العطّار ، والصحيح ما في المتن وهو الموافق للمصادر الرجاليّة. اُنظر معجم رجال الحديث 19 : 33 / 12010.




