تقرّ أعيننابه ؛ فإنّ الله قد اتّخذك خليلاً وهو مجيب لدعوتك إن شاء ، قال : فسأل إبراهيم ربّه أن يرزقه غلاماً عليماً ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : إنّي واهب لك غلاماً عليماً ، ثمّ أبلوك بالطاعة لي» (1) .
قال أبو عبدالله عليه السّلام : «فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلاث سنين ثمّ جاءته البشارة من الله عزّ وجلّ ، وإنّ سارة قد (2) قالت لإبراهيم : إنّك قد كبرت وقرب أجلك ، فلو دعوت الله عزّ وجلّ أن ينسئ في أجلك ، وأن يمدّ لك في العمر فتعيش معنا وتقرّ أعيننا ، قال : فسأل إبراهيم ربّه ذلك ، قال : فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : سل من زيادة العُمر ما أحببت تعطه ، قال : فأخبر إبراهيم سارة بذلك ، فقالت له : سل الله أن لا يميتك حتّى تكون أنت الذي تسأله الموت ، قال : فسأل إبراهيم ربّه ذلك ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه ذلك لك ، قال : فأخبر إبراهيم سارة بما أوحى الله عزّ وجلّ إليه في ذلك ، فقالت سارة لإبراهيم : اشكر الله واعمل طعاماً وادع عليه الفقراء وأهل الحاجة ، قال : ففعل ذلك إبراهيم ودعا إليه النّاس ، فكان فيمن أتى رجل كبير ضعيف مكفوف معه قائد له فأجلسه على مائدته ، قال : فمدّ الأعمى يده فتناول لقمة وأقبل بها نحو فيه ، فجعلت تذهب يميناً وشمالاً من ضعفه ثمّ أهوى بيده إلى جبهته فتناول قائده يده فجاء بها إلى فمه ، ثمّ تناول المكفوف لقمة فضرب بها عينه ، قال : وإبراهيم عليه السّلام ينظر إلى المكفوف وإلى مايصنع ، قال : فتعجّب إبراهيم من ذلك وسأل قائده عن ذلك ، فقال
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : في الذبح كما هو ظاهر بعض الأخبار ، أو في أشياء اُخَر ، من شكر النعمة . (م ق ر رحمه الله ).
(2) كلمة «قد» لم ترد في «ح ، س ، ن ، ش ، ع».




