الموت بعد كراهته له
[ 64 / 1 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر أو أبي عبدالله عليهما السّلام قال : «إنّ إبراهيم لمّا قضى مناسكه رجع إلى الشام فهلك ، وكان سبب هلاكه أنّ ملك الموت أتاه ليقبضه ، فكره إبراهيم الموت فرجع ملك الموت إلى ربّه عزّ وجلّ فقال : إنّ إبراهيم كره الموت ، فقال : دع إبراهيم ، فإنّه يحبّ أن يعبدني ، قال : حتّى رأى إبراهيم شيخاً كبيراً (1) يأكل ويخرج منه ما يأكله فكره الحياة وأحبّ الموت ، فبلغنا أنّ إبراهيم أتى داره ، فإذا فيها أحسن صورة ما رآها قط ، قال : من أنت؟قال : أنا ملك الموت ، قال : سبحان الله من الذي يكره قربك وزيارتك وأنت بهذه الصورة؟
فقال : يا خليل الرحمن ، إنّ الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيراً بعثني إليه في هذه الصورة ، وإذا أراد بعبد شرّاً بعثني إليه في غير هذه الصورة ، فقُبض صلّى الله عليه بالشّام ، وتوفّي إسماعيل بعده وهو ابن ثلاثين ومائة سنة ، فدُفن في الحِجر مع اُمّه» (2) .
[ 65 / 2 ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا عبدالله بن جعفرالحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن القاسم وغيره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «إنّ سارة قالت لإبراهيم : يا إبراهيم ، قد كبرت ، فلو دعوت الله عزّ وجلّ أن يرزقك ولداً
__________________
(1) (كبيراً) : لم ترد في «ش ، ن ، ح ، ع».
(2) أورده الراوندي في قصص الأنبياء : 113 / 112 115 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 79 / 8.




