مسجدطيبة قال : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عبدالله بن الجنيد ، قال : حدّثنا أبو بكر عمرو بن سعيد ، قال : حدّثنا علي بن زاهر ، قال : حدّثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عطية العوفي ، عن جابر بن عبدالله الأنصاري ، قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : «ما اتّخذ الله إبراهيم خليلاً ، إلاّ لإطعامه الطعام ، وصلاته بالليل والنّاس نيام» (1) .
[ 56 / 5 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن يعقوب ابن يزيد ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن مروان ، عمّن رواه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : «لمّا اتّخذ الله إبراهيم خليلاً ، أتاه ببشارة الخلّة ملك الموت في صورة شاب أبيض ، عليه ثوبان أبيضان ، يقطررأسه ماءً ودهناً ، فدخل إبراهيم عليه السّلام الدار فاستقبله خارجاً من الدار ، وكان إبراهيم عليه السّلام رجلاً غيوراً ، وكان إذا خرج في حاجة أغلق بابه وأخذ مفتاحه ، فخرج ذات يوم في حاجة وأغلق بابه ، ثمّ رجع ففتح بابه فإذا هو برجل قائم كأحسن ما يكون من الرجال ، فأخذته الغيرة وقال له : ياعبدالله ، ما أدخلك داري ؟ فقال : ربّها أدخلنيها.
فقال إبراهيم : ربّها أحقّ بها منّي ، فمن أنت؟ قال : أنا ملك الموت!
قال : ففزع إبراهيم وقال جئتني لتسلبني روحي؟ فقال : لا ، ولكن اتّخذ الله عزّ وجلّ عبداً خليلاً فجئت ببشارته.
فقال إبراهيم : فمن ( هذا العبد ) (2) لعلّي أخدمه حتّى أموت؟ قال :
__________________
(1) أورده السمرقندي في التفسير 1 : 392 مرسلاً ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار12 : 4 / 10.
(2) ما بين القوسين : لم يرد في «ع ، ش ، ن ، ح».




