28
باب العلّة التي من أجلها صار في النّاس السودان ،
والترك ، والسقالبة ، ويأجوج ومأجوج
[ 47 / 1 ] حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي قال : حدّثنا سهل بن زياد الآدمي (1) قال : حدّثنا عبدالعظيم بن عبدالله الحسني (2) قال : سمعت علي بن محمّد العسكري عليه السّلام يقول : «عاش نوح عليه السّلام ألفين وخمسمائة سنة ، وكان يوماً في السفينة نائماً ، فهبّت ريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث ، فزجرهما سام عليه السّلام ونهاهماعن الضحك ، وكان كلّما غطّى سام شيئاً تكشفه الريح كشفه حام ويافث ، فانتبه نوح عليه السّلام فرآهم وهم يضحكون فقال : ما هذا؟ فأخبره سام بماكان ، فرفع نوح عليه السّلام يده إلى السماء يدعو ويقول : اللّهم غيّر ماء صُلب حام ، حتّى لا يولد له (3) إلاّ السودان ، اللّهم غيّر ماء صُلب يافث فغيّر الله ماء صلبهما ، فجميع السودان حيث كانوا من حام ، وجميع التُّرك والسقالبة (4) ويأجوج ومأجوج والصين (5) من يافث حيث كانوا ،
__________________
(1) في «ح ، ن» : الآوي ، وفي حاشيتهما عن نسخة : الآدمي.
(2) في «ن ، ح» : الحسيني ، وفي حاشيتهما عن نسخة : الحسني.
(3) في «ع» : يولد له ولد.
(4) في «ع ، ن ، س ، خ» : السقالب ، وفي البحار : الصقالبة .
قال في تاج العروس : السَّقْلَب : اسم وجيل من الناس ، وهو سَقْلَبِىٌّ جمع سَقَالِبَة ، والمشهور على الألسنة في الجيل بالصاد . تاج العروس 2 : 79 .
الصقالبة : جيل حمر الألوان ، صهب الشعور ، تتاخم بلادهم بلاد الخزر في أعالي جبال الروم . معجم البلدان 3 : 472 .
(5) في «ع ، ح» : والبيض.




