( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) ؛ لأنّه كان مخالفاً له وجعل مَن اتّبعه من أهله».
قال : «وسألني كيف تقرؤون هذه الآية في ابن نوح؟» فقلت : يقرؤها الناس على وجهين : إنّه عملٌ غير صالح ، وإنّه عمل غير صالح ، فقال : «كذبوا (1) هو ابنه ، ولكن الله عزّ وجلّ نفاه عنه حين خالفه في دينه» (2) .
26
باب العلّة التي من أجلها سُمّي النجف نجفاً (3)
[ 45 / 1 ] حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيدالنوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي نعيم (4) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «إنّ النّجف كان جبلاً ، وهو الذي قال ابن نوح : ( سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ) (5) ولم يكن على وجه الأرض جبل أعظم منه ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا جبل ، أيعتصم بك منّي ، فتقطّع قطعاً قطعاً إلى بلاد الشام؟ وصار رملاً دقيقاً ، وصار بعد ذلك بحراً عظيماً ، وكان يُسمّى ذلك البحر : بحر نِيّ ، ثمّ جَفّ بعد ذلك فقيل : نيّ
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : ردّ على قراءتهم بالإسم دون الفعل ، أو على ما فهموه من هذه القراءة أنّه كان ولد زنا ، وأنّه لم يكن ابن نوح عليه السّلام . (م ق ر رحمه الله ).
(2) ذكره المصنّف في العيون 1 : 82 / 3 ، وأورده العيّاشي في تفسيره 2 : 151 / 41 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 320 / 26.
(3) في «ح ، س ، ج» : نجف ، وما أثبتناه من «ش ، ن ، ع».
(4) في حاشية «ج» : أبو بصير.
(5) سورة هود 11 : 43.




