السبعين عشرة من خيارهم (1) ، ثمّ اختاروا من العشرة سبعة ، ثمّ قال لهم : تعالوا فليدع (2) هؤلاءالسبعة فليؤمن بقيَّتنا فلعلّ هذا الربَّ جلّ جلاله يدلّنا على عبادته ، فوضعوا أيدهم على الأرض ودعوا طويلاً ، فلم يتبيّن لهم شيء ، ثمّ رفعوا أيديهم إلى السماء ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى إدريس عليه السّلام ونبأه ودلّه على عبادته ومن آمن معه ، فلم يزالوا يعبدون الله عزّ وجلّ لايشركون به شيئاً ، حتّى رفع الله عزّ وجلّ إدريس إلى السماء وانقرض من تابعه على دينه إلاّ قليلاً ، ثمّ إنّهم اختلفوا بعد ذلك وأحدثوا الأحداث ، وأبدعوا البدع حتّى كان زمان نوح عليه السّلام (3) .
20
باب العلّة التي من أجلها سُمّي نوح عليه السّلام نوحاً
[ 37 / 1 ] حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف (4) ، عن علي بن مهزيار ، عن أحمدبن الحسن الميثمي عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام أنّه قال : «كان اسم نوح عليه السّلام عبد الغفّار ، وإنّما سُمّي نوحاً؛ لأنّه كان ينوح على نفسه» (5) .
__________________
(1) (من خيارهم) لم ترد في «س ، ج».
(2) في «ش ، ع» : فلندع.
(3) أورده ابن قتيبة في المعارف : 20 ، والراوندي في قصص الأنبياء : 78 / 61 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 286 / 4.
(4) في «ع» : عن علي بن معروف.
(5) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 48 / 1 ، وأورده مرسلاً القمّي في التفسير 1 : 328 ، والراوندي في قصص الأنبياء : 84 / 75 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 286 / 5.




