النّجابة (1) من آل إبراهيم ، فصار خير آل إبراهيم بقوله : ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ) (2) ، واصطفى الله جلّ جلاله آدم ممّن (3) اصطفاه عليهم من روحاني وجسماني ، والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّدوآله وحسبنا الله ونعم الوكيل (4) .
قال مصنّف هذا الكتاب : إنّما أردت أن تكون هذه الحكاية في هذا الكتاب ، وليس قولي في إبليس أنّه كان من الملائكة ، بل كان من الجنّ ، إلاّ أنّه كان يعبد الله بين الملائكة ، وهاروت وماروت ملكان ، وليس قولي فيهما قول أهل الحشو ، بل كانا عندي معصومين ، ومعنى هذه الآية : ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) إنّما هو ( و وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَ ) على ( وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ) (5) ، وقد أخرجت في ذلك خبراً مسنداً في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام (6) .
19
باب العلّة التي من أجلها سُمّي إدريس عليه السّلام إدريساً
[ 36 / 1 ] أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البرواذي قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن محمّد بن الحارث بن سفيان
__________________
(1) في المطبوع : النجباء. وما أثبتناه من النسخ والبحار.
(2) سورة آل عمران 3 : 34.
(3) في «ح» : فيمن.
(4) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 60 : 308.
(5) سورة البقرة 2 : 102.
(6) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 361 / 1 ، الباب 27.




