مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 389

والحسد ، والغضب ، والشهوة ، فهذه منفيّة عنه لايجوز أن يكون حريصاً على هذه الدنيا وهي تحت خاتمه؛ لأنّه خازن المسلمين ، فعلى ماذا يحرص؟

ولايجوز أن يكون حسوداً؛ لأنّ الإنسان إنّما يحسد من فوقه ، وليس فوقه أحد ، فكيف يحسد من هو دونه؟

ولايجوز أن يغضب لشيء من اُمور الدنيا إلاّ أن يكون غضبه لله عزّ وجلّ ، فإنّ الله فرض عليه إقامة الحدود ، وأن لاتأخذه في الله لومة لائم ، ولا رأفة في دينه حتّى يقيم حدود الله ، ولايجوز له أن يتبع الشهوات ، ويؤثر الدنيا على الآخرة ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ قد حبّب إليه الآخرة كما حبّب إلينا الدنيا ، فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا ، فهل رأيت أحداً ترك وجهاً حسناً لوجه قبيح ، وطعاماً طيّباً لطعام مُرّ ، وثوباً ليّناً لثوب خشن ، ونعمة دائمة باقية لدنيازائلة فانية ؟ (1) .

__________________

(1) ذكره المصنّف في الأمالي : 731 / 1003 ، ومعاني الأخبار : 133 / 3 ، والخصال : 215 / 36 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 25 : 192 / 1.

الصفحة 389 من 389