المحفوظ على رسله صلوات الله عليهم أجمعين ، منها : التوراة على موسى عليه السّلام ، والزبورعلى داوُد عليه السّلام ، والإنجيل على عيسى عليه السّلام ، والقرآن على محمّد صلّى الله عليه وآله وعلى النبيّين ، وليس فيها تحليل شيء من ذلك حقّاً».
أقول : ما أراد (1) من يقول هذا وشبهه إلاّ تقوية حجج المجوس ، فما لهم قاتلهم الله.
ثمّ أنشأ يحدّثنا كيف كان بدء النسل من آدم ، وكيف كان بدء النسل من ذرّيته؟ فقال : «إنّ آدم صلوات الله عليه وُلد له سبعون بطناً ، في كلّ بطن غلاموجارية إلى أن قُتل هابيل ، فلمّا قَتل قابيل هابيل (2) جزع آدم على هابيل جزعاً قطعه عن إتيان النساء ، فبقي لا يستطيع أن يغشى حوّاء خمسمائة عام ، ثمّ تخلّى (3) ما به من الجزع عليه فغشي حوّاء ، فوهب الله له شيثاً وحده ليس معه ثان ، واسم شيث : هبة الله ، وهو أوّل وصيّ اُوصي (4) إليه من الآدميّين في الأرض ، ثمّ ولِد له من بعد شيث يافث ليس معه ثان.
فلمّا أدركا وأراد الله عزّ وجلّ أن يبلغ بالنسل ما ترون ، وأن يكون ماقدجرى به القلم من تحريم ما حرّم الله عزّ وجلّ من الأخوات على الإخوة ، أنزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنّة إسمها : نزلة (5) فأمر الله عزّ وجلّ آدم أن يزوّجها من شيث ، فزوّجها منه ، ثمّ أنزل بعد
__________________
(1) في «ح ، ن ، س ، ع» : من أراد ، وفي «س» : إن أراد.
(2) في «ح» : فلمّا قتل هابيل.
(3) في «ح ، ش» : تجلّى.
(4) في المطبوع و«ع» : وهو أوّل من اُوصي ، وفي «ح» : وهو ما أوصي ، وما في المتن أثبتناه من «ش ، س ، ن ، ج» وهو الموافق لما في البحار.
(5) في «ع ، ح ، ش ، س ، ن ، ج» : بركة ، وفي حاشية «ش» في نسخة : نزلة.




