قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : تبقى الأرض بلا عالم حيّ ظاهر ، يفزع (1) إليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟
فقال لي : «إذاً لايُعبد الله يا أبا يوسف» (2) .
[ 352 / 4 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى ابن عبيد ، عن محمّد بن سنان ، وصفوان بن يحيى ، وعبدالله بن المغيرة ، وعليّ بن النعمان ، كلّهم عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «إنّ الله لايدع الأرض إلاّ وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان ، فإذا زاد المؤمنون شيئاً ردّهم ، وإذا نقصوا أكمله لهم ، فقال : خذوه كاملاً ، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم ، ولم يفرّق بين الحقّوالباطل» (3) .
[ 353 / 5 ] حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الفضل ، عن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : تبقى الأرض بغير إمام؟
قال : «لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت (4) » (5) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : فزع كفرح : انتصر إليه ، لجأ. القاموس المحيط 3 : 82.
(2) أورده الطبري في دلائل الإمامة 433 / 397 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار23 : 21 / 18.
(3) أورده الطبري في دلائل الإمامة : 438 / 411 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار23 : 21 / 19.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : ساخت قوائمه في الأرض تسوخ وتسيخ : دخلت فيها وغابت.الصحاح 1 : 623 / سوخ.
(5) أورده الصفّار في بصائر الدرجات 2 : 425 / 1752 ، والنعماني في الغيبة : 139 / 8 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 23 : 21 / 20.




