كلّهم في حيرتهم وشكّهم ، واختلافهم ، لايقيم لهم إماماً يردّون إليه شكّهم وحيرتهم ، ويقيم لك إماماً لجوارحك (1) تردّ إليه حيرتك وشكّك.
قال : فسكت ، ولم يقل لي شيئاً ، قال : ثمّ التفت إليَّ فقال : أنت هشام؟
فقلت : لا.
فقال لي : بالله ، ألست هو؟ فقلت : لا.
فقال : ( أمن جلسائه ، قلت : لا ، قال ) (2) : فمن أين أنت؟ قال : قلت : من أهل الكوفة .
قال : فإذاً أنت هو ، قال : ثمّ ضمّني إليه وأقعدني في مجلسه (3) ، وما نطق حتّى قمت ، فضحك أبو عبدالله ، ثمّ قال : «يا هشام ، من علّمك هذا؟» قال : فقلت : يابن رسول الله ، جرى على لساني.
قال : «يا هشام ، هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى» (4) .
153
باب العلّة التي من أجلها
لاتخلو الأرض من حجّة لله عزّ وجلّ على خلقه
[ 349 / 1 ] أبي (5) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن
__________________
(1) في النسخ : بجوارحك. وما أثبتناه من البحار.
(2) ما بين القوسين لم يرد في «ج ، ل ، ش ، ح ، ن».
(3) في المطبوع زيادة : وزال عن مجلسه.
(4) ذكره المصنّف في الأمالي : 685 / 942 ، وكمال الدين : 207 / 23 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 23 : 6 / 11.
(5) في «ع» : حدّثنا أبي ، وكذلك الموارد التالية.




