نريد أن نحملك على أمر عظيم.
قال : احملني على ما شئت ولو على قتل عليٍّ.
قال : فهو قتل عليٍّ.
قال : فصر بجنبه (1) فإذا أنا سلّمت فاضرب عنقه ، فبعثت أسماء بنت عميس وهي اُمّ محمّد بن أبي بكر خادمتها (2) ، فقالت : اذهبي إلى فاطمة فاقرئيها السلام ، فإذا دخلت من الباب فقولي : ( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) (3) فإن فهمتها ، وإلاّ فأعيديها مرّة اُخرى ، فجاءت فدخلت ، وقالت : إنّ مولاتي ، تقول : يابنت رسول الله ، كيف أنتم ، ثمّ قرأت هذه الآية : ( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ) (4) الآية ، فلمّاأرادت أن تخرج قرأتها ، فقال لها أمير المؤمنين : أقرئي : ( مولاتك منّي ) (5) السلام ، وقولي لها : إنّ الله عزّ وجلّ يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء الله .
فوقف خالد بن الوليد بجنبه فلمّا أراد أن يسلّم لم يسلّم ، وقال : ياخالد ، لا تفعل ما أمرتك ، السلام عليكم (6) .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما هذا (7) الذي أمرك به ، ثمّ نهاك قبل أن يسلّم؟
قال : أمرني بضرب عنقك ، وإنّما أمرني بعد التسليم ، فقال : أو كنت
__________________
(1) في «ج ، ل ، س» زيادة : وقت الصلاة.
(2) في «ج ، ل ، س ، ح» : خادمها ، وفي حاشية «ج ، ل» كما في المتن.
(3و4) سورة القصص 28 : 20.
(5) ما بين القوسين لم يرد في «ج ، ل ، س».
(6) في المطبوع زيادة : ورحمة الله وبركاته.
(7) في المطبوع زيادة : الأمر.




