بالخرقة ، ولقد أردت أن أنزع القميص فصاح بي صائح من البيت سمعت الصوت ولم أرَالصورة : لاتنزع قميص رسول الله ، ولقد سمعت الصوت يكرّره عليَّ ، فأدخلت يدي من بين القميص فغسّلته ، ثمّ قدّم إليَّ الكفن فكفّنته ، ثمّ نزعت القميص بعد ما كفّنته.
وأمّا الحسن ابني فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة أنّه يتخطّى الصفوف حتّى يأتي النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو ساجد فيركب ظهره فيقوم النبيّ صلّى الله عليه وآله ويده على ظهرالحسن والاُخرى على ركبته (1) حتّى يتمّ (2) الصلاة. قالا : نعم قد علمنا ذلك.
ثمّ قال : تعلمان ويعلم أهل المدينة أنّ الحسن كان يسعى إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله ويركب على رقبته ويدلي الحسن رجليه على صدر النبيّ صلّى الله عليه وآله حتّى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد والنبيّ صلّى الله عليه وآله يخطب ولايزال على رقبته حتّى يفرغ النبيّ صلّى الله عليه وآله من خطبته والحسن على رقبته ، فلمّا رأى الصبيّ على منبر أبيه غيره شقّ عليه ذلك والله ما أمرته بذلك ولافعله عن أمري ، وأمّا فاطمة فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما.
والله ، لقد أوصتني أن لاتحضرا جنازتها ولا الصلاة عليها ، وما كنت الذي أُخالف أمرها و وصيّتها إليَّ فيكما.
وقال عمر : دع عنك هذه الهمهمة (3) ، أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها
__________________
(1) في «ش ، ع ، س» : ركبتيه.
(2) في «ش ، ع ، ص» : تمّ.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : الهمهمة : تنويم المرأة الطفل بصوتها. القاموس المحيط 4 : 171 .




