مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 389

ثمّ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لمّا خلق آدم من الطين وأمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات (1) ثمّ ابتدع له خلقاً (2) ، ثمّ جعلها في موضع النقرة (3) التي بين وركيه (4) ، وذلك لكي تكون المرأة تبعاً للرجل ، فأقبلت تتحرّك فانتبه لتحرّكها ، فلمّا انتبه نوديت أن تنحّي عنه ، فلمّا نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته ، غير أنّها اُنثى فكلّمها فكلّمته بلغته.

فقال لها : من أنت؟

فقالت : خلقٌ خلقني الله كما ترى.

فقال آدم عند ذلك : ياربِّ ، من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربهوالنظر إليه؟

فقال الله : هذه أمتي حوّاء ، أفتحب أن تكون معك فتؤنسك وتحدّثك وتأتمر لأمرك؟

قال : نعم ياربِّ ، ولك بذلك الحمد والشكر ما بقيت.

فقال الله تبارك وتعالى : فاخطبها إليّ؛ فإنّها أمَتي (5) وقد تصلح أيضاً للشهوة ، وألقى الله عليه الشهوة وقد علّم قبل ذلك المعرفة (6) ، فقال : ياربِّ ، فإنّي أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟

__________________

(1) السبات : قال أبو عبيد : المسبت الذي لا يتحرّك ، وقال الليث : السبات من النوم شبه غشية . انظر تهذيب اللغة 12 : 387 / سبت.

(2) في الفقيه : حوّاء.

(3) في «ح ، ع ، س ، ش ، ن ، ج» : النفس.

والنُقرة من الورك : الثقب الذي في وسطها. لسان العرب 5 : 229 / نقر.

(4) في «ح ، س ، ع ، ش ، ن» : ركبتيه.

(5) في «ح ، س ، ش ، ن ، ج» : اُنثى ، وفي حاشية «ت ، ج» مطابق لما في المتن.

(6) في الفقيه : وقد علّمه قبل ذلك المعرفة بكلّ شيء.

الصفحة 35 من 389