يا فاطمة ، اقنتي لربّك واسجدي واركعي مع الراكعين.
فتحدّثهم ويحدّثونها فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضّلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟
فقالوا : إنّ مريم كانت سيّدة نساء عالمها ، وإنّ الله عزّ وجلّ جعلكِ سيّدة نساء عالمك وعالمها ، وسيّدة نساء الأوّلين والآخرين» (1) .
[ 336 / 2 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا عبدالله بن الحسن المؤدّب ، عن أحمد بن علي الأصبهاني ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن إسماعيل بن بشّار ، قال : حدّثنا علي بن جعفر الحضرمي بمصر منذ ثلاثين سنة ، قال : حدّثنا سليمان قال : محمّد بن أبي بكر لمّا قرأ : ( مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ ) (3) ولا محدّث ، قلت : وهل يحدّث الملائكة إلاّ الأنبياء؟
قال : مريم لم تكن نبيّة وكانت محدّثة ، واُمّ موسى بنت عمران كانت محدّثة ولم تكن نبيّة ، وسارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة فبشّروها بإسحاق ، ومن وراء إسحاق يعقوب ولم تكن نبيّة ، وفاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله كانت محدّثة ولم تكن نبيّة (4) .
قال مصنّف هذا الكتاب : قد أخبر الله عزّ وجلّ في كتابه بأنّه ماأرسل من النساء أحداً إلى الناس ، في قوله تبارك وتعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ) (5) ولم يقل : نساء ، والمحدّثون ليسوا
__________________
(1) أورده الطبري في دلائل الإمامة : 80 / 20 ، والسيّد شرف الدين في تأويل الآيات 1 : 111 / 18 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 14 : 206 / 63.
(2) في «ع» : حدّثنا أبي.
(3) سورة الحجّ 22 : 52.
(4) أورده ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 3 : 384 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 : 181 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 43 : 79 / 66.
(5) سورة الأنبياء 21 : 7.




