الحسن بن علي بن فضّال ، عن أحمد بن إبراهيم بن عمّار ، قال : حدّثنا ابن نوية ، رواه عن زرارة ، قال : سئل أبو عبدالله عليه السّلام كيف بدأ النسل من ذرّية آدم عليه السّلام ، فإنّ عندنااُناس يقولون : إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم عليه السّلام أن يزوّج بناته من بنيه ، وإنّ هذا الخلق كلّه أصله من الاُخوة والأخوات؟
قال أبو عبدالله عليه السّلام : «سبحان الله وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً ، يقول من يقول هذا ، إنّ الله عزّ وجلّ جعل أصل صفوة خلقه وأحبّائه وأنبيائه ورسله (1) والمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات من حرام؟ ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيّب ؟! والله لقد تبيّنتُ (2) أنّ بعض البهائم تنكّرت له اُخته فلمّانزا عليها ونزل كُشف له عنها وعلم أنّها اُخته ، أخرج غُرمُوله (3) ثمّ قبض عليه بأسنانه ثمّ قلعه ثمّ خرّ ميّتاً».
قال زرارة : ثمّ سئل عليه السّلام عن خلق حوّاء وقيل له : إنّ اُناساً عندنا يقولون : إنّ الله عزّ وجلّ خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى؟
قال : «سبحان الله وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً ، يقول من يقول هذا ، إنّ الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه ؟! وجعل لمتكلّم من أهل التشنيع سبيلاً إلى الكلام ، يقول : إنّ آدم كان يُنكح بعضه بعضاً ، إذا كانت من ضلعه ما لهؤلاء؟! حكم الله بيننا وبينهم.
__________________
ظاهراً هوالصحيح .
انظر رجال النجاشي : 348 / 939 ، الفهرست للشيخ الطوسي : 221 / 622 ، خلاصة الأقوال للعلاّمة الحلّي : 247 / 839.
(1) في المطبوع زيادة : وحججه.
(2) في المطبوع و«ع» : نبئت ، وما في المتن من «ش ، ن ، ح ، س ، ج» والبحار.
(3) الغُرمول : الذَكَر. الصحاح 5 : 51 / غرمل.




