«وما كان من ذلك؟».
إنّ (1) جندب حكى عنك كيت وكيت ، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : «ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ».
قال عبدالسلام بن محمّد : فعرضت هذا الخبر على الهجني (2) محمّد ابن عبد الأعلى فقال : أما علمت أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : «أتاني جبرئيل فقال : إنّ الله عزّ وجلّ حرّم النار عل ظهر أنزلك ، وبطن حملك ، وثدي أرضعك ، وحجر كفّلك» (3) .
[ 322 / 2 ] حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا الحسن بن علي ابن الحسين السكري ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا الجوهري الغلابي البصري ، قال : حدّثنا عثمان بن عمران قال : حدّثنا عبّاد بن صهيب ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : أخبرني عن أبي ذرّ أهو أفضل أم أنتم (4) أهل البيت؟
فقال : «يابن صهيب ، كم شهور السنة؟» فقلت : اثني عشر شهراً.
فقال : «وكم الحُرُم منها؟» قلت : أربعة أشهُر.
قال : «فشهر رمضان منها؟» قلت : لا.
قال : «فشهر رمضان أفضل أم أشهر الحُرُم؟» فقلت : بل شهر رمضان.
قال : «فكذلك نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد ، وإنّ أبا ذرّ كان في
__________________
(1) في المطبوع : قال : إنّ.
(2) في «ش ، ع ، س ، ح ، ل» : الهجيمي.
(3) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 178 / 1 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار15 : 108 / 53.
(4) في «ج ، ل ، ع ، ح» : أنت ، وفي حاشية «ج ، ل» عن نسخة : أنتم.




