حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : كان النبيّ صلّى الله عليه وآله ذات يوم في مسجد قبا وعنده نفر من أصحابه فقال : «أوّل مَنْ يدخل عليكم الساعة رجل من أهل الجنّة» ، فلمّا سمعوا ذلك قام نفر منهم فخرجوا وكلّ واحد منهم يحبّ أن يعود ليكون هو أوّل داخل فيستوجب الجنّة ، فعلم النبيّ صلّى الله عليه وآله ذلك منهم فقال لمن بقي عنده من أصحابه : «ستدخل عليكم جماعة يستبقون فمن بشّرني بخروج آذار فله الجنّة» ، فعاد القوم ودخلوا ومعهم أبوذرّ رحمه الله فقال لهم : «في أيّ شهر نحن من الشهور الروميّة؟».
فقال أبو ذرّ : قد خرج آذار يا رسول الله ، فقال صلّى الله عليه وآله : «قد علمت ذلك يا أباذرّ ، ولكن أحببت أن يعلم قومي أنّك رجل من أهل الجنّة وكيف لاتكون كذلك وأنت المطرود من حرمي بعدي؛ لمحبّتك لأهل بيتي فتعيش وحدك ، وتموت وحدك ، ويسعد بك قوم ، يتولّون تجهيزك ودفنك اُولئك رفقائي في جنّة الخلد التي وعد المتّقون» (1) .
141
باب العلّة التي من أجلها قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
«ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من (2)
ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ»
[ 321 / 1 ] حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمرو بن علي البصري ، قال :
__________________
(1) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 204 / 1 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار22 : 422 / 33.
(2) في المطبوع : على ، بدل : من.




