نصلح للخلافة ، فسكت العبّاس» (1) .
135
باب العلّة التي من أجلها خرج بعض الأئمّة عليه السّلام بالسيف ،
وبعضهم لزم منزله وسكت ، وبعضهم أظهر أمره ، وبعضهم
أخفى أمره ، وبعضهم نشر العلوم ، وبعضهم لم ينشرها
[ 314 / 1 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبي القاسم الهاشمي ، عن عبيد بن قيس الأنصاري قال : حدّثنا الحسن بن سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول الله صلّى الله عليه وآله بصحيفة من السماء لم ينزل الله تعالى كتاباً قبله ولابعده (3) ، خواتيم من الذهب ، فقال له : يا محمّد ، هذه وصيّتك إلى النجيب من أهلك.
فقال له : يا جبرئيل ، من النجيب من أهلي؟ قال : علي بن أبي طالب ، مُره إذا توفّيت أن يفكّ خاتماً ويعمل بما فيه.
فلمّا قُبض رسول الله صلّى الله عليه وآله فكّ عليٌّ عليه السّلام خاتماً ثمّ عمل بما فيه وما تعدّاه ، ثمّ دفعها إلى الحسن بن علي عليه السّلام ففكّ خاتماً وعمل بما فيه وما تعدّاه ، ثمّ دفعها إلى الحسين بن علي عليه السّلام ففكّ خاتماً فوجد فيه : أُخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك ، وأشر (4) نفسك لله ( فعمل بما فيه وماتعدّاه ) (5) ، ثمّ دفعها إلى رجل بعده ففكّ خاتماً فوجد فيه : أطرق واصمت والزم منزلك
__________________
(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 31 : 355 / 9.
(2) في «ع» : حدّثنا أبي.
(3) في «ع ، س» زيادة : أو.
(4) في «ح ، ل ، س ، ع» : وأشهر ، وفي حاشيتها عن نسخة كما في المتن.
(5) بدل ما بين القوسين في «ج ، ل ، س ، ع ، ن ، ح» : فعمل بما فيها ما تعدّاه.




