بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام» (1) .
134
باب العلّة التي من أجلها
دخل أمير المؤمنين عليه السّلام في الشورى
[ 313 / 1 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه بإسناده رفعه إلى أبي عبدالله عليه السّلام قال : «لمّا كتب عمر كتاب الشورى بدأ بعثمان في أوّل الصحيفة وأخّر عليّاً أمير المؤمنين عليه السّلام ، فجعله في آخر القوم ، فقال العبّاس : يا أمير المؤمنين ، يا أبا الحسن ، أشرت عليك في يوم قُبض رسول الله صلّى الله عليه وآله أن تمدّ يدك فنبايعك فإنّ هذا الأمر لمن سبق إليه فعصيتني حتّى بويع أبو بكر ، وأنا أُشير عليك اليوم أنّ عمر قد كتب اسمك في الشورى وجعلك آخر القوم وهُم يخرجوك (3) منها فأطعني ولاتدخل في الشورى ، فلم يجبه بشيء ، فلمّا بويع عثمان قال له العبّاس : ألم أقل لك؟!.
قال له (4) : يا عمّ ، إنّه قد خفي عليك أمر ، أما سمعت قوله على المنبر : ماكان الله ليجمع لأهل هذا البيت الخلافة والنبوّة ، فأردت أن يكذّب نفسه بلسانه ، فيعلم الناس أنّ قوله بالأمس كان كذباً باطلاً ، وإنّا
__________________
(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 18 : 178 / 7.
(2) في «ع» : حدّثنا أبي.
(3) في المطبوع : يخرجونك.
(4) في «ح ، س» زيادة : الإمام عليه السّلام .




