الحسن بن عبدالله (1) بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدّثني جدّي يحيى بن الحسن ، قال : حدّثني عبدالله بن عبيدالله الطلحي ، قال : حدّثناأبي ، عن ابن هاني مولى بني مخزوم ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثني ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر أبي الحجّاج ، قال : كان من نعم الله عزّ وجلّ على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ما صنع الله له وأراد به من الخير أنّ قريشاً أصابتهم أزمة (2) شديدة وكان أبو طالب في عيال كثير ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعمّه العبّاس وكان من أيسر بني هاشم : «يا أبا الفضل ، إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى في هذه الأزمة فانطلق بنا إليه فنخفّف عنه عياله آخذ من بنيه رجلاً ، وتأخذ رجلاً فنكفلهما عنه».
فقال العبّاس : قم ، فانطلقا حتّى أتيا أبا طالب فقالا : إنّا نريد أن نخفّف عنك عيالك حتّى ينكشف عن الناس ما هم فيه من هذه الأزمة ، فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلاً فاصنعا ما شئتما ، فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله عليّاً وأخذ العبّاس جعفراً ، فلم يزل عليٌّ عليه السّلام مع رسول الله صلّى الله عليه وآله حتّى بعثه الله عزّ وجلّ نبيّاً ، فآمن به واتّبعه وصدّقه ، ولم يزل جعفر مع العبّاس حتّى أسلم واستغنى عنه (3) .
__________________
(1) في المطبوع : عبيد الله ، وما أثبتناه من النسخ.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الأزمة : الشدّة والقحط. الصحاح 5 : 166 / أزم.
(3) أورده ابن البطريق في خصائص الوحي المبين : 148 / 93 ، والعمدة : 63 / 74 ، وابن هشام في السيرة النبويّة 1 : 62 ، والطبري في تاريخه 2 : 313 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 13 : 198 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 38 : 315 / 19.




