فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ الله تبارك وتعالى لم يخلقني طويلاً ، ولم يخلقني قصيراً ولكن خلقني معتدلاً أضرب القصير فأقدّه (1) وأضرب الطويل فأقطّه (2) ، وأمّا كبر بطني فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله علّمني باباً من العلم ففتح ذلك الباب ألف باب (3) فازدحم في بطني فنفخت عن ضلوعي» (4) .
[ 296 / 3 ] حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى ابن زكريّا القطّان ، قال : حدّثنا بكر بن عبدالله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن عباية (5) بن ربعي ، قال : جاء رجل إلى ابن عبّاس فقال له : أخبرني عن الأنزع البطين علي بن أبي طالب فقد اختلف الناس فيه؟
فقال له ابن عباس : أيّها الرجل ، والله لقد سألت عن رجل ما وطئ الحصى بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله أفضل منه ، وأنّه لأخو رسول الله وابن عمّه ووصيّه وخليفته على أُمّته ، وأنّه الأنزع من الشرك ، بطين من العلم ، ولقد سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله يقول : «مَنْ أراد النجاة غداً فليأخذ بحجزة (6) هذا الأنزع»يعني عليّاً عليه السّلام (7) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : القدّ : الشقّ طولاً. القاموس المحيط 1 : 451.
(2) في «ح ، س ، ش» : فاقطعه ، وفي حاشية «س» كما في المتن.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : لا أستعباد في أن يكون كثرة العلم سبباً لذلك خصوصاً العلوم التي لايمكن إظهارها ، ولعلّ التجربة أيضاً شاهدة بذلك. (م ق ر رحمه الله ).
(4) ذكره المصنّف في الخصال : 189 / 261 ، وأورده الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين 1 : 253 / 258 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 35 : 53 / 9.
(5) في «ح» : عبّاد.
(6) أصل الحجزة : موضع شدّ الإزار ، ثمّ قيل للإزار : حجزة ؛ للمجاورة ، واحتجز الرجل بالإزار إذا شدّه على وسطه ، فاستعير للاعتصام ، ومنه الحديث : النبيّ آخذ بحجزة الله ، أي بسبب منه. النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 332.
(7) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 63 / 11 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار35 : 53 / 7.




