والكرامة ، قال : ياليتني (1) كنت تراباً يعني (2) من شيعة عليٍّ وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ) (3) » (4) .
[ 289 / 4 ] حدّثني (5) الحسين بن يحيى بن ضريس ، عن معاوية بن صالح بن ضريس البجلي ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، قال : حدّثنا محمّد بن يزيد ، وهشام الزراعي (6) ، قال : حدّثني عبدالله بن ميمون الطهوي ، قال : حدّثنا ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : بينا أنا مع النبيّ صلّى الله عليه وآله في نخيل (7) المدينة وهو يطلب عليّاً عليه السّلام إذ انتهى إلى حائط فاطّلع فيه فنظر إلى عليٍّ عليه السّلام وهو يعمل في الأرض وقد إغبار ، فقال : «ما ألوم الناس أن يكنّوك أباتراب» فلقد رأيت عليّاً تمعّر وجهه وتغيّر لونه ، واشتدّ ذلك عليه فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : «ألا أرضيك يا علي؟
قال : نعم يا رسول الله» فأخذ بيده فقال : «أنت أخي ووزيري ،
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : يمكن أن يكون هذا وجهاً آخر لتسميته عليه السّلام بأبي تراب ؛ لأنّ شيعته لكثرة تذلّلهم له وانقيادهم لأوامره سمّوا تراباً كما في الآية ، ولكونه عليه السّلام صاحبهم وقائدهم ومالك اُمورهم سُمّي أباتراب ، ويمكن أن يكون نقل ذلك استطراداً فيكون المراد ياليتني كنت أبا ترابيّاً ، والأب يسقط في النسبة مطّرداً ،
وقد يحذف الباء أيضاً ، كما يقال : تميم وقريش لبنيهما ، يمكن نزول الآية ترابيّاً فغيّرت. (م ق ر رحمه الله ).
(2) في «ح ، س ، ع» زيادة : أي ، وفي «ج ، ل» زيادة : أي ياليتني كنت.
(3) سورة النبأ 78 : 4.
(4) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 120 / 1 ، وأورده الطبري في بشارة المصطفى : 29 / 13 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 35 : 51 / 4.
(5) في النسخ : حدّثنا.
(6) في «ج ، ل ، ع ، ش ، ن» وحاشية «ح» عن نسخة : الزماعي ، وفي «س ، ح» وحاشية «ج ، ل»عن نسخة : الزباعي.
(7) في «ج ، ل ، ح ، س» وحاشية «س» عن نسخة : نخل ، وفي حاشية «ج ، ل» عن نسخة كمافي المتن .




