124
باب العلّة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السّلام
فدك لمّا ولي الناس
[ 283 / 1 ] حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد الدقّاق رحمه الله قال : حدّثني محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : قلت له : لِمَ لم يأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام فدك لمّا ولي الناس ، ولأيّ علّة تركها؟
فقال : «لأنّ الظالم والمظلوم كانا قدما على الله عزّ وجلّ ، وأثاب الله المظلومة (1) وعاقب الظالم ، فكره أن يسترجع شيئاً قد عاقب الله عليه غاصبه وأثاب عليه المغصوبة (2) » (3) .
[ 284 / 2 ] حدّثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم رحمه الله ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن إبراهيم الكرخي ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام فقلت له : لأيّ علّة ترك علي بن أبي طالب عليه السّلام فدك لمّا ولي الناس؟
فقال : «للاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وآله لمّا فتح مكّة وقد باع عقيل بن أبي طالب داره ، فقيل له : يا رسول الله ، ألا ترجع إلى دارك؟
__________________
(1) في المطبوع : المظلوم ، وما أثبتناه من النسخ.
(2) في المطبوع : المغصوب ، وما أثبتناه من النسخ.
(3) أورده مرسلاً الإربلي في كشف الغمّة 2 : 242 ، وابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1 : 330 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 29 : 395 / 1.




