ويحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى أراد أن يلي ذلك غيرنا» (1) .
123
باب العلّة التي من أجلها قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام
أهل البصرة وترك أموالهم
[ 281 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الربيع ابن محمّد ، عن عبدالله بن سليمان قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : إنّ الناس يروون أنّ عليّاً عليه السّلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم؟
فقال : «إنّ دار الشرك يحلّ ما فيها ، ودار الإسلام لا يحلّ ما فيها ، فقال : إنّ عليّاً عليه السّلام إنّما منَّ عليهم كما منّ رسول الله صلّى الله عليه وآله على أهل مكّة ، وإنّما ترك عليٌّ عليه السّلام أموالهم؛ لأنّه كان يعلم أنّه سيكون له شيعة وأنّ دولة الباطل ستظهر عليهم فأراد أن يقتدي به في شيعته وقد رأيتم آثار ذلك هو ذا يُسار في الناس بسيرة عليٍّ عليه السّلام ، ولو قتل عليٌّ عليه السّلام أهل البصرة جميعاً وأخذ أموالهم لكان ذلك له حلالاً ، لكنّه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده» (2) .
[ 282 / 2 ] وقد روي : أنّ الناس اجتمعوا إلى أمير المؤمنين يوم البصرة فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أقسم بيننا غنائمهم؟ قال : «أيّكم يأخذ أُمّ المؤمنين في سهمه ؟» (3) .
__________________
(1) أورده الشيخ الطوسي في الأمالي : 226 / 395 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار29 : 441 / 35.
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 33 : 443 / 65.
(3) أورده الشيخ الطوسي في التهذيب 6 : 155 / 273 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحارالأنوار 33 : 443 / 653.




