أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ ) (1) ، فإن قلتم : إنّ لوطاً كانت له بهم قوّة فقد كفرتم ، وإن قلتم : لم يكن له بهم قوّة فالوصيّ أعذر.
ولي بيوسف عليه السّلام اُسوة إذ قال : ( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) (2) فإن قلتم : إنّ يوسف دعا ربّه وسأله السجن لسخط ربّه فقد كفرتم ، وإن قلتم : إنّه أراد بذلك لئلاّ يسخط ربّه عليه فاختار السجن فالوصيّ أعذر.
ولي بموسى عليه السّلام اُسوة إذ قال : ( فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ ) (3) فإن قلتم : إنّ موسى فرّ من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم : إنّ موسى خاف منهم فالوصي أعذر.
ولي بأخي هارون عليه السّلام اُسوة إذ قال لأخيه يا : ( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ) (4) فإن قلتم : لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم ، وإن قلتم : استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصيّ أعذر.
ولي بمحمّد صلّى الله عليه وآله اُسوة حين فرّ من قومه ولحق بالغار من خوفهم وأنا مني على فراشه ، فإن قلتم : فرّ من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم : خافهم وأنا مني على فراشه ولحق هو بالغار من خوفهم فالوصيّ أعذر» (5) .
[ 273 / 8 ] أخبرني علي بن حاتم ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن
__________________
(1) سورة هود 11 : 80.
(2) سورة يوسف 12 : 33.
(3) سورة الشعراء 26 : 20.
(4) سورة الأعراف 7 : 150.
(5) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 29 : 438 / 29.




