[ 272 / 7 ] حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي ، قال : أخبرنا أحمد (1) بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثني الفضل بن حباب (2) الجمحي ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم الحمصي ، قال : حدّثني (3) محمّد بن أحمد بن موسى الطائي ، عن أبيه ، عن ابن (4) مسعود ، قال : احتجّوا في مسجد الكوفة فقالوا : مابال أمير المؤمنين عليه السّلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ؟
فبلغ ذلك عليّاً عليه السّلام فأمر أن ينادى : الصلاة (5) جامعة ، فلمّا اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : «معاشر الناس ، إنّه بلغني عنكم كذاوكذا» ، قالوا : صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك ، قال : «فإنّ لي بسنّة الأنبياء اُسوة فيما فعلت قال الله عزّ وجلّ في محكم (6) كتابه : ( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) (7) .
قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين؟ قال : «أوّلهم إبراهيم عليه السّلام ؛ إذ قال لقومه : ( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ) (8) فإن قلتم : إنّ إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم : اعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصي أعذر.
ولي بابن خالته لوط اُسوة؛ إذ قال لقومه : ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً
__________________
(1) في «ج ، ح ، ش ، ل ، ن» : محمّد.
(2) في المطبوع : خباب.
(3) في «ع» : حدّثنا.
(4) في «ع» : أبي مسعود.
(5) في المطبوع : بالصلاة.
(6) كلمة «محكم» لم ترد في المطبوع.
(7) سورة الأحزاب 33 : 21.
(8) سورة مريم 19 : 48.




