أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : «إنّما أشار (1) عليّ عليه السّلام بالكفّ عن عدوّه من أجل شيعتنا؛ لأنّه كان يعلم أنّه (2) سيظهر (3) عليهم بعده ، فأحبّ أن يقتدي به من جاء بعده فيسير فيهم بسيرته ، ويقتدي بالكفّ عنهم بعده» (4) .
[ 267 / 2 ] حدّثنا جعفر (5) بن محمّد بن مسرور رحمه الله ، قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبدالله بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال (6) : قلت له : ما بال أمير المؤمنين عليه السّلام لم يقاتل فلاناً وفلاناً وفلاناً؟
قال : «لآية في كتاب الله عزّ وجلّ : ( لَوْ تَزَيَّلُوا (7) لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) (8) » قال : قلت : وما يعني بتزايلهم؟
قال : «ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين ، وكذلك القائم عليه السّلام لن يظهر أبداً حتّى تخرج ودائع الله عزّ وجلّ ، فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء الله فقتلهم» (9) .
__________________
(1) في المطبوع : سار.
(2) «أنّه» أثبتناها من النسخ.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : ظهر على عدوّه ، أي غلبه. الصحاح 2 : 430 / ظهر.
(4) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 29 : 435 / 23.
(5) في «ح ، ن ، ع ، ش» : حفص.
(6) كلمة «قال» لم ترد في النسخ.
(7) ورد في حاشية «ج ، ل» : قوله تعالى : ( لَوْ تَزَيَّلُوا ) ، أي لو تميّز المؤمنون من الكافرين. (مجمع ، البحار) مجمع البحرين 5 : 388 / زلزل ، البحار 20 : 328.
(8) سورة الفتح 48 : 25.
(9) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 29 : 435 / 24.




