الأنصاري ، قال : سألت الخليل (1) بن أحمد العروضي فقلت له : لِمَ هجر الناس عليّاً عليه السّلام وقرّباه من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قرّباه وموضعه من المسلمين موضعه وعناه في الإسلام عناه؟
فقال : بهر (2) والله نوره أنوارهم وغلبهم على صفو (3) كلّ منهل (4) ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت قول الأوّل حيث (5) يقول :
وكلّ شكل لشكله ألف |
| أما ترى الفيل يألف الفيلا |
قال : وأنشدنا الريّاشي في معناه عن العبّاس بن الأحنف :
وقائلاً (6) كيف تهاجرتما |
| فقلت قولا فيه إنصاف |
لم يك من شكلي فهاجرته |
| والناس أشكال وآلاف (7) |
[ 264 / 2 ] حدّثنا أبو أحمد الحسن (8) بن عبدالله بن سعيد بن الحسن ابن إسماعيل بن حكيم (9) العسكري ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن الزغل العشمي ، قال : حدّثنا ثبيت بن محمّد قال : حدّثني أبو الأحوص ، عمّن حدّثه ، عن آبائه ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام قال : «بينما
__________________
(1) ورد في حاشية «ج» : قوله : أنا أبو النجم وشعري شعري ، أي هو المشهور بنفسه لابشيءآخر ، وتقول أنا منه. شرح الرضي على الكافية 1 : 255 / 70.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» بَهَرَه بهراً : غلبه وفضله. المصباح المنير : 64.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : صفو الشيء : خالصه. المصباح المنير : 179.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : المنهل بفتح الميم والهاء : المورد ، وهو عين ماء ترده الابل.المصباح المنير : 323.
(5) كلمة «حيث» لم ترد في المطبوع.
(6) في المطبوع : وقائل.
(7) ذكره المصنّف في الأمالي : 300 / 341 ، وأورده الفتّال في روضة الواعظين : 116 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 29 : 479 / 1.
(8) في النسخ : الحسين.
(9) في «ح ، س» : الحكم.




